أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

105

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

أص ل : قال تعالى : بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ « 1 » . الآصال « 2 » جمع أصيل ، والأصيل والأصيلة : العشية . قال الهرويّ : وهو ما بين العصر إلى المغرب . ويجمع على أصل « 3 » كرغيف ورغف ، وآصال كشريف وأشراف ، وأصائل جمع لأصيلة . ويقال : أصيلان ، فقيل : هو جمع لأصيل ، كرغيفان « 4 » ورغيف ثم صغّر على لفظه . وهذا عند البصريين مردود لعلة ذكرتها في شرح قصيدة النابغة . وذكرت هناك ترجمة ملخّصها « 5 » أن أصيلان تصغير أصلان « 6 » مراد به المصدر كالغفران ، وتبدل نونه لاما . وينشد قوله « 7 » : [ من البسيط ] وقفت فيها أصيلانا أسائلها وأصيلالا ؛ بالنون واللام . وآصلنا : دخلنا في الأصيل . والأصلة : الأفعى . وشبّه الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية . قال طرفة : [ من الطويل ] أنا الرجل الضّرب الذي تعرفونه * خشاش كرأس الحية المتوقّد « 8 » وأصل الشيء قاعدته التي « 9 » يرتفع بارتفاعها . والأصل ما منه الشيء أيضا . ويقال للأب : أصل . وفلان لا أصل ولا فصل .

--> ( 1 ) 205 / الأعراف : 7 . ( 2 ) الكلمة ساقطة من س . ( 3 ) وفي س : أصيل ، وهو وهم من الناسخ . ( 4 ) وفي س : كزعفران ، وهو وهم . ( 5 ) في الأصل : ملخصة ، ولعلها كما ذكرنا . ( 6 ) وهذا تصغير نادر لأنه إنما يصغر من الجمع ما كان على بناء أدنى العدد ، وأبنية أدنى العدد أربعة : أفعال ، وأفعل ، وأفعلة ، وفعلة ، وليست أصلان واحدة منها فوجب أن يحكم عليه بالشذوذ ( وانظر اللسان - مادة أصل ) . ( 7 ) صدر البيت الثاني من معلقة النابغة ، وعجزه ( الديوان : 2 ) : عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد ( 8 ) من ديوان طرفة : 50 . الضرب : الرجل الخفيف اللحم ، وهي صفة حميدة عند العرب . ( 9 ) وفي ح : الذي .